السيد محمد حسين الطهراني

303

معرفة الإمام

أوْ سَبَبْتُهُ أوْ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْ ذَلِكَ كَفَّارَةً لَهُ وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إلَيْكَ يَوْمَ القِيَامَةِ . وقد عمل مروان وبنوه في تعداد أسانيد أبي هريرة وتكثير طرقه أعمالًا جبّارة لم يألوا فيها جهداً ، ولم يدّخروا وسعاً ؛ حتى أخرجه أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد . « 1 » أجمع أهل الحديث - كما في ترجمته من « الإصابة » وغيرها على أنّه أكثر الصحابة حديثاً ، وقد ضبط الجهابذة من الحفظة الأثبات حديثه ، فكان خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعين مسنداً . وله في البخاريّ فقط أربعمائة وستّة وأربعون حديثاً . وقد نظرنا في مجموع ما روي من الحديث عن الخلفاء الأربعة فوجدناه بالنسبة إلى حديث أبي هريرة وحده أقلّ من السبعة والعشرين في المائة ، لأنّ جميع ما روي عن أبي بكر إنّما هو مائة واثنان وأربعون حديثاً ، وكلّ ما أسند إلى عمر إنّما هو خمسمائة وسبعة وثلاثون حديثاً ، وكلّ ما لعثمان مائة وستّة وأربعون حديثاً ، وكلّ ما رووه عن عليّ خمسمائة وستّة وثمانون مسنداً فهذه ألف وأربعمائة وأحد عشر حديثاً ، فإذا نسبتها إلى حديث أبي هريرة وحده ( وقد عرفت أنّه 5374 ) تجد الأمر كما قلناه ! « 2 » وقال السيّد شرف الدين أيضاً : لو صحّ ما زعمه أبو هُريرة من دعاء النبيّ له ولُامّه بأن يحبّبهما إلى المؤمنين ويحبّب المؤمنين إليهما لأحبّه أهل بيت النبوّة وموضع الرسالة فإنّهم سادة المؤمنين وقادة أهل الملّة

--> ( 1 ) - « أبو هريرة » للسيّد شرف الدين ، ص 43 إلي 45 ، الطبعة الثالثة ، سنة 1384 ه - - النجف الأشرف . ( 2 ) - « أبو هريرة » للسيّد شرف الدين ، ص 46 ، الطبعة الثالثة ، سنة 1384 ه - - النجف الأشرف .